أول وأهم نقطة في اللعب التنافسي هي أن تعرف كيف تخسر. اخسر بمرح، وبكرم، وبروح رياضية. هذه هي القاعدة العظيمة الأولى للتنس، والقاعدة الثانية تشبهها: أن تفوز بتواضع، بمرح، بكرم، وبروح رياضية.
الهدف من اللعب التنافسي هو الفوز، ولكن لا يُنسب أي فضل للاعب الذي لا يفوز بنزاهة وعدل. النصر هو في حقيقته هزيمة إذا كان غير عادل. ومع ذلك، أعود وأقول إن الفوز هو الهدف، ولتحقيق ذلك، يجب على المرء أن يلعب بأقصى قوة لديه، وآخر نَفَس يملكه، وآخر جزء من أعصابه. إذا فعلت ذلك وخسرت، فقد فاز الرجل الأفضل. وإذا لم تفعل، تكون قد حرمت خصمك من حقه في هزيمة أفضل ما لديك. كن منصفاً له ولنفسك.
“اللعب هو الأساس”، وفي اللعب التنافسي، تعتبر الهزيمة الجيدة أكثر فخراً بكثير من النصر الهش. العب التنس من أجل اللعبة نفسها. العب من أجل الأشخاص الذين تقابلهم، والأصدقاء الذين تكوِّنهم، ومن أجل المتعة التي قد تمنحها للجمهور عبر اللعب الجاد والرياضي الذي تدين به لهم لحضورهم المباراة.
يشعر العديد من لاعبي التنس أنهم لا يدينون للجمهور بشيء، وأنهم يمنحون الجمهور فضلاً بلعبهم. اعتقادي هو أنه عندما يكرم الجمهور اللاعب إلى الحد الذي يحضرون فيه المباريات، فإن هذا اللاعب ملزم بتقديم أقصى ما لديه، بحرية ورغبة وسرور، لأنه بهذه الطريقة فقط يمكنه رد الشرف الذي ناله. نجم التنس اليوم مدين لجمهوره بقدر ما يدين الممثل لجمهوره، وفقط من خلال الوفاء بالتزاماته يمكن للتنس أن يحافظ على شعبيته العامة. يحصل اللاعبون على مكافأتهم في الشعبية الشخصية التي يكتسبونها من خلال عملهم الضميري.
هناك عامل آخر أقوى من هذا، والذي سيُنتج دائماً تنس رائع في بطولات المنافسة. إنه الروح التنافسية التي هي بمثابة نفس الحياة لكل رياضي حقيقي: الرغبة في أن يثبت لنفسه أنه يستطيع التغلب على أفضل ما لدى الخصم؛ والندم الحقيقي الذي ينتابه عندما يفوز ويشعر أن الخاسر لم يكن في أفضل حالاته.
الروح التنافسية الحادة التي تحفز لاعب المباريات تزيد أيضاً من الضغط العصبي. يجب أن تعترف لجان البطولات بذلك، ويجب أن تكون ظروف اللعب موحدة قدر الإمكان حسب ما تسمح به الأحوال الجوية.
استراتيجيات اللعب المباشر
أول شيء يجب أن تثبته في ذهنك عند لعب مباراة هو ألا تسمح لخصمك أبداً بلعب التسديدة التي يحبها إذا كان من الممكن إجباره على تسديد تسديدة لا يحبها. ادرس خصمك داخل وخارج الملعب. ابحث عن نقطة ضعف، وبمجرد العثور عليها، اضربها بلا رحمة. تذكر أنك لا تقرر أسلوب هجومك. بل يتم تحديده لك من خلال ضعف خصمك. إذا كان يكره مواجهة لاعب الشبكة، فاذهب إلى الشبكة. إذا كان يريدك عند الشبكة، ابقَ في الخلف وأجبره على التقدم. إذا هاجم بضراوة، واجه هجومه بهجوم مضاد قوي بنفس القدر.
تذكر أن أقوى دفاع هو الهجوم، لأنه إذا كان الرجل الآخر منشغلاً في مواجهة هجومك، فسيكون لديه وقت أقل لصياغة نظامه الخاص.
إذا كنت تلعب ضد رجل ثابت جداً في أدائه، فلا تسعَ لهزيمته في لعبته الخاصة. فهو أفضل فيها منك في كثير من الحالات، لذا تقدم واضرب بهدف الفوز. ومن ناحية أخرى، إذا وجدت أن خصمك متهور ويميل إلى إهدار النقاط، العب بأمان واجنِ الحصاد الكامل لأخطائه. هذا يوفر عليك المتاعب ويهز ثقته.
وفوق كل شيء، لا تغيّر أبداً لعبة رابحة.
غيّر دائماً اللعبة الخاسرة، لأنه بما أنك تُهزم بتلك الطريقة، فلن تكون في وضع أسوأ، وقد تتحسن بأسلوب جديد.
مسألة تغيير لعبة خاسرة أمر جدي للغاية. من الصعب تحديد متى تكون قد هُزمت حقاً. إذا كنت تشعر أنك تلعب جيداً ومع ذلك خسرت المجموعة الأولى بحوالي 3-6 أو 4-6، مع خسارة إرسال واحد فقط، فلا يجب أن تغيّر. لعبك ليس خاسراً حقاً. إنها ببساطة حالة كسر إرسال واحد، وقد تفوز بالمجموعة التالية بسهولة. ومع ذلك، إذا خسرت المجموعة الأولى في مباراة من مجموعتين من أصل ثلاث بمباراة واحدة أو اثنتين فقط، فأنت الآن أقل منه في المستوى ويجب أن تجرب شيئاً آخر.
خاطر عندما تكون متأخراً، ولا تخاطر أبداً عندما تكون متقدماً. المخاطر تستحق العناء فقط عندما يكون لديك كل شيء لتكسبه ولا شيء لتخسره. قد يعني ذلك النصر، وعلى الأقل لن يسرّع الهزيمة. وفوق كل شيء، لا تفقد أعصابك أو ثقتك في المباراة. بفعل ذلك تكون قد منحت خصمك حوالي نقطتين في كل شوط، وهي إعاقة صعبة جداً للتغلب عليها حتى في أفضل حالاتك.
لا تدع خصمك يعرف أنك قلق. لا تُظهر التعب أو الألم إذا كان ذلك ممكناً، لأن ذلك سيزيد من ثقته فحسب. تذكر أنه يشعر بالسوء مثلك تماماً، وأي إشارة ضعف من جانبك تشجعه على الاستمرار. بعبارة أخرى، حافظ على وجودك في المباراة دائماً.
لا تقلق. لا تتوتر. الحظ يتساوى في النهاية، والقلق يربك لعبك فقط دون التأثير على خصمك. الابتسامة تكسب الكثير من النقاط لأنها تعطي انطباعاً بالثقة من جانبك يهز ثقة الرجل الآخر. قاتل طوال الوقت. كلما زاد الضغط، كان عليك أن تقاتل بقوة أكبر، ولكن افعل ذلك بسهولة وسعادة واستمتع به.
